السيد جعفر مرتضى العاملي

83

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بكر ، وفرس لعمر ، وفرس لأبي قتادة ، وفرس لسعيد بن زيد ، وفرس للمقداد ، وفرس للحباب ، وفرس للزبير ، وفرس لعباد بن بشر » . وخرجوا ببضائع لهم وتجارات . وقالوا : إن لقينا أبا سفيان فهو الذي خرجنا له ، وإن لم نلقه ابتعنا ببضائعنا . فجعلوا يلقون المشركين ، ويسألون عن قريش ، فيقولون : قد جمعوا لكم ، يريدون أن يرهبوا المسلمين . فيقول المؤمنون : حسبنا الله ونعم الوكيل . وفي نص آخر : قال لهم المنافقون : قد قتلوكم عند بيوتكم ، فكيف إذا أتيتموهم في بلادهم ، وقد جمعوا لكم ، والله لا ترجعون أبداً . ومهما يكن من أمر ، فإنهم لما قربوا من بدر قالوا لهم : إنها امتلأت من الذين جمعهم أبو سفيان ، يرعبونهم ويرهبونهم ، ونزلت آية : * ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ . . ) * ( 1 ) فلما بلغوا بدراً وجدوا أسواقاً لا ينازعهم فيها أحد [ وفي الحلبية ( 2 ) فأنزل الله : * ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ . . ) * ] . . وقال مجاهد وعكرمة : في هذه الغزوة نزل قوله تعالى : * ( الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لله وَالرَّسُولِ . . ) * ( 3 ) . وعند أكثر المفسرين : نزلت هذه الآية في غزوة حمراء الأسد . وبلغ المسلمون بدراً ليلة هلال ذي القعدة . والصحيح في شعبان .

--> ( 1 ) الآية 173 من سورة آل عمران . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 276 . ( 3 ) الآية 172 من سورة آل عمران .